الشيخ الصدوق
139
من لا يحضره الفقيه
أوصى في أمهات الأولاد اللاتي كان يطوف عليهن من كان منهن ( 1 ) لها ولد فهي من نصيب ولدها ، ومن لم يكن لها ولد فهي حرة ، وإنما جعل من كان منهن لها ولد من نصيب ولدها لكيلا تنكح إلا بإذن أهلها " ( 2 ) . 3510 - وروى سليمان بن داود المنقري ، عن عبد العزيز بن محمد قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام - أو سمعته يقول - : لا تجبر الحرة على رضاع الولد ، وتجبر أم الولد " . 3511 - وروى ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن بعضهم عليهم السلام ( 3 ) قال : " كان علي عليه السلام إذا مات الرجل وله امرأة مملوكة اشتراها من ماله فأعتقها ثم ورثها " ( 4 ) . 3512 - وروى عمر بن يزيد عن أبي إبراهيم عليه السلام ( 5 ) قال : قلت له " أسألك ، قال : سل ، قلت : لم باع أمير المؤمنين عليه السلام أمهات الأولاد ؟ فقال : في فكاك رقابهن ، قلت : وكيف ذاك ؟ قال : أيما رجل اشترى جارية فأولدها ثم لم يؤد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدى عنه اخذ ولدها منها وبيعت وادي ثمنها ، قلت : فتباع فيما
--> ( 1 ) قوله " يطوف عليهن " كناية عن الوطي ، وفى بعض النسخ هنا وما يأتي " فمن كان فيهن " . ( 2 ) لما جعلت المرأة حرة من نصيب الولد يكون الولد كالمعتق لها ومولى لها فلا ينبغي أن تنكح الا باذن ولدها فالنهي في قوله " لكيلا تنكح " نهى تنزيه لا نهى تحريم . ( 3 ) رواه الشيخ في التهذيب والاستبصار ج 4 ص 178 باسناد ذكره عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) قال الشيخ : الوجه في هذا الخبر أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يفعل على طريق التطوع لأنا قد بينا أن الزوجة إذا كانت حرة ولم يكن هناك وارث لم يكن لها أكثر من الربع والباقي يكون للامام وإذا كان المستحق للمال أمير المؤمنين عليه السلام جاز أن يشترى الزوجة ويعتقها ويعطيها بقية المال تبرعا وندبا دون أن يكون فعل ذلك واجبا لازما . ( 5 ) رواه الكليني مع اختلاف في بعض الألفاظ بسند صحيح عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله أو قال لأبي إبراهيم - الخ . ( 6 ) في بعض النسخ " أحد ولدها ثمنها منه بيعت " .